18:45: وهذا التأويل له نظائره .. الشيخ: ليس عندنا أَي أدلة أو قرائن على توهيم الرواة ونحن قوم خُوطبنا بلسان عربي مبين وينبغي أن يراعى في فهم النصوص أمران، مَن غَفلَ عن أحدهما أُصيبت مَقَاتِلُهُ: ألاول: أن تفهم الكلام وفق اللغة العربية، اما من فهمه وفق المصطلحات الحادثة والأمور الدارجة المتأخرة: زلّ في فهمه وضلّت قدمه، والثاني: مراعاة حال المخاطبين عند ورود النص وان تفهمه كما فهموه وقتئذ. وابن الزبير أخبر بما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والاقتداء بالفعل ابلغ من الاقتداء بالقول. لذا ثبت قَولهُ - صلى الله عليه وسلم -: صلوا كما رايتموني أصلي . كما ورد معنا في الوضوء أن عثمان وعلي وغيرهما أنهما كانا يتوضأان امام الناس ليعلّموهم. فالفعل أبلغ وأقطع للاحتمالات التي تطرأ على العقول ويمكن أن تثور بالمنقاش من حيث اللغة ومن حيث توهيم الرواة وما شابه. فالحديث حجة بنفسه؛ ولأن حجية الحديث ليست مرهونة بعمل الفقهاء به من عدمه، فإن عملوا به فهو حجة وإن لم يعملوا فليس بحجة!!. ولا يعني هذا اهدار أقوال الفقهاء وفهومهم، ولكن ينبغي أن نُعْمِلَ قواعد الإثبات وقواعد الاستدلال .