الصفحة 468 من 1625

21:35: وقد سبق..الخ. الشيخ: إذن؛ مذهب مالك تفضيل التورك (فيهما) أي: في التشهدين. ومستندهم في ذلك: أولًا: عموم قوله: ( إِذَا قعد) ، ثانيًا: ما أخرجه احمد في المسند ج1 ص495 من حديث ابن مسعود: علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التشهد في وسط الصلاة وفي آخرها.. إِذَا جلس في وسط الصلاة وفي آخرها على وركه اليسرى: التحيات لله . وبتتبع طرق الحديث نجد عبارة ( وركي اليسرى ) المقترنة بالتشهد الأوسط والأخير هي من انفرادات محمد بن إسحاق صاحب السيرة فخالف من هو أوثق منه وأكثر منه عددًا فكان هذا شذوذًا بمثابة العدم لا يُشَدُّ به اليد. ولم يخرج البخاري لابن إسحاق في صحيحه ، ولكن مسلم خرج له مقرونا مع غيره وفي المتابعات وليس في الأصول. وحديثه حسن وهو مدلس ؛ لذا لا يلتفت لتفرده إِنْ خالف الثقات او من هم أكثر منه عددًا. والخوف دائما من وهم الثقات أو ممن شملهم اسم الستر، وليس الخوف من الكذابين والمتروكين . . ومن باب ذكر ما أهمله الشارح: الجلوس في جلسات الصلاة -عند الجماهير-لا تتعين لها جلسة. نعم ؛ عند بعضهم لو أن شيخصًا قعد متربعًا ففيه كراهة. ولقد صليت أنا والشيخ علي الحلبي وأخ -ممن له عناية بالتسجيل- خلف شيخنا في مكتبته، وكان الشيخ مريضًا فمدّ رجليه في التشهد ففعل مثله هذا الأخ، فلما انتهت الصلاة استفصل الشيخ منه، فرد بقوله: ما جعل الإمام الا ليؤتم به. فخطأه شيخنا ولم يأمره بالاعادة لجهله. فمن جلس في غير صفة الجلوس متعمدا فلا تبطل صلاته عند جُلِّ الفقهاء، والخلاف بينهم في أيهما أفضل؟ فالمالكية يقولون بالتورك في التشهدين مع انه في الموطأ عن ابن عمر قوله: ( سُنَّتِ الصلاةُ أن تَنصب رجلك اليمنى وتثني اليسرى ) ، ولكن قوله (تثني اليسرى) محتملة في التورك وفي غير التورك؛ فقد يثنيها ويُجْلس إلْيَتَهُ عليها من غير تورك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت