الصفحة 470 من 1625

32:47: لحديث أبي حميد الساعدي.. الشيخ: أخرجه البخاري من طريق محمد بن عمرو بن عطاء قال: إنه كان جالسًا في نفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وكانوا عشرة قال: فتذاكرنا في صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال ابو حميد: .. فَإِذَا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى وَإِذَا جلس في الركعة الأخيرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته . فأبو حنيفة أصاب بقوله بالافتراش ولكن في الأول ومالك اصاب بقوله بالتورك ولكن في الآخر. تذكرون هذه المسألة مثل مسالة سجود السهو حيث من قال بالسجود بعد السلام اعتمد على أحاديث ومن قال بالسجود قبل السلام اعتمد على احاديث والصحيح إعمال جميع ما ورد في الباب حسب ما فصلناه سابقا ضمن الضوابط الأربعة . فالإعمال يقتضي القول بالتورك وبالافتراش.... [بحسب ما فصل سابقًا] ؛ لذا في حديث بشر بن المفضل عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل عند أبي داود والنسائي قال: فافترش رجله اليسرى وذكر التشهد الأوسط . الإمام احمد لم يأخذ بالحديث الذي رواه . هل كل حديث في المسند صحيح عنده؟ ابو موسى المديني في كتابه: خصائص مسند الإمام احمد زعم ذلك . وهذا خطأ بلا ريب لأن الإمام احمد قد سأله كثير من خواصه عن صحة بعض الاحاديث في المسند فضعفها. وقد أفرد ابن القيم بابا خاصًا في الأحاديث التي سئل عنا الإمام احمد وضعفها، ولكن احمد كان يضرب على احاديث الكذابين وبقي في مرض موته ينقي مسنده منها . فلولا أننا وقفنا على لفظة ابن إسحاق لما عرفنا الصواب ؛ لذا لا يهدر ألفاظ من تُكلم فيهم فمدار أقوال أصحاب السنن على أقوالهم . وقد عسر معرفة الصواب أوالراجح عند خلاف العلماء لما ابتعد الناس عن التفنن في العلوم وطلبت العلوم مجزأةً فظهر التخصص المقيت وكأن مناكدة بين فنونها وعلومها فتشتت العلم هنا وهناك فعسر الوقوف على الحق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت