الصفحة 484 من 1625

23:36: وكذا خالفه الكرخي من .. الخ الشيخ: وهذه رواية عند الحنابلة ولكن لا حجة لهم إلا التشكيك (يمكن ضَبَطَ ويُمكن لَمْ يَضْبِطْ) وهو لاوزن له؛ لأن العلم تحقيقٌ فما شُكَّ به يُفحص، فإن ثبت فيُقبل والا فلا. فهذا الرد والشك هو منهج الفلاسفة المتكلمين وليس منهج العلماء الربانيين الذين بأيديهم قواعد الاثبات والاستدلال. يمكن أَنْ أُوِهَمَ الفرعَ وأجعل الأصل مقبولًا سواء في حال جزمه او في حال شكّه لكن بأدله من الخارج، فنثبت بالتنقيب والاستقراء والفحص أَنَّ الأصل هو الذي قد أصاب. فكما أنه قد يقع من الأصل خطأٌ ونسيانٌ وشكٌ وذهولٌ فقد يقع مع الفرع -أيضًا- فلا يصح أَنْ نحذف هذا بالكلية لهذه الاحتمالات؛ لأن الأصل في الثقة الضابط العدل إِنْ جَزَمَ أنه حفظ: هو قبول روايته. فإن أردنا أَنْ نَرُدَّ روايته فعلينا بالدليل. والحقائق هي المشهورة ما لم يَتَبَرْهَنْ خلافها. فقول الكرخي مرجوح لا راجح،والله أعلم. [انتهى بتلخيصٍ مع تقديم وتأخير وحذف المكرر] .

26:03: فأما إِذَا أنكره إنكارًا .. الخ الشيخ: لأننا لو قبلناه فإنه يستلزم تكذيب الاصل لو هو كذّبَ الاصلَ فقبلنا الحديث فنحن كذبنا تكذيب الأصل وهذا يكون كذب عليه وبالتالي ليس قبول أحدهما أولى من قبول الآخر. وحينئذ لا نحتج في مثل هذه الحالة فقط بالتكذيب أي إِنْ كذب الأصل الفرع فَلا نحتج بهذه الرواية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت