الصفحة 485 من 1625

27:45: باب استحباب التعوذ من عذاب القبر .. الخ الشيخ: أخرجه البخاري برقم 1049 في كتاب الكسوف ، باب التعوذ من عذاب القبر في الكسوف. فما هي الصلة بين القبر والكسوف؟ لعلة الظلمة المشتركة بينهما. ولكن لا نتعجل؛ فإنه سيأتينا عند مسلم مكررًا (ولم ينتبه المرقم محمحد فؤاد عبد الباقي على عادته في عشرات الأمثلة فلقد أخذ على نفسه في مقدمة الكتاب أَنَّ الحديث المكرر فإنه يكرر الرقم فحسب. فهذا الحديث هو مكرر في كتاب الكسوف برقم 903) . وقد أخرجه مثل البخاري فالبخاري يقول: حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة وذكر نحوه. وبرقم 1055 في الكسوف -أيضًا- في باب صلاة الكسوف في المسجد. ففي مسلم: قالت عائشة: ( قال - صلى الله عليه وسلم - عائذًا بالله) ؛ أهو عائذ من عذاب القبر ام من قول اليهودية؟ إذن؛ أعاد البخاري ومسلم هذا الحديث في الكسوف لأن في تتمته ذكر عن الكسوف. فهنا مسلم كان همه التعوذ من عذاب القبر فذكر في الأحاديث الأول الاستعاذة مطلقةً ثم في الحديث الأخير مقيدة في [أثناء] الصلاة. نعود فنقول أَنَّ هذا الإسناد مصري ومدني؛ فهارون بن سعيد الأيلي نزيل مصر ثقة فاضل. حرملة بن يحيى التُجيبي وهو تلميذ الشافعي مصري صدوق ، وعبد الله بن وهب قرشي مصري ثقة حافظ عابد . يونس بن يزيد الأيلي وهو ثقة وفي روايته عن الزهري شَيْء وهذه منها: عن ابن شهاب حدثني عروة بن الزبير عن خالته عائشة قالت: دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعندي امرأة من يهود. والملاحظ أَنْ مسلم جعل بعد هذا الحديث حديثا لأبي هريرة ثم طريقين آخرين لعائشة. ومثل هذا المسلك من مسلم يعني أنه يريد أَنْ يبين لنا أَنْ حديث عائشة الأول غير الحديثين الأخيرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت