خلافًا للكرماني في شرحه على البخاري فقد ابعد النجعة لما قال في هذا الحديث: أَنْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يتعوذ من عذاب القبر ولكنه كان يتعوذ سرًا وما كانت تَعْلَمْ عائشة، فجعل هذا الحديث مع الأحاديث الأخرى حديثا واحدا وهو غير صحيح. قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - (بل تفتن يهود) ؛ فيه أَن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يكن أوحي إليه بعدُ أنّ المؤمنين يُفتنون في قبورهم. وبعد هذه الحادثة والتي بعدها بعدة ليالٍ حيث سمعت عائشةُ الرسول - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ من عذاب القبر. وكذا في رواية البخاري أنه - صلى الله عليه وسلم - أمرهم بعد أَنْ ينعوذوا من عذاب القبر. وأصْرَحُ منه ما ورد عند أحمد على شرط البخاري من طريق سعيد بن عمرو حيث قال - صلى الله عليه وسلم -: كذبت يهود. أي في ادعاء عذاب القبر للمسلمين.
40:00: وحدثني هارون بن سعيد .. الخ الشيخ: الاسناد هو هو . وعمرو بن السواد هو ابن الأسود العامري ابو محمد البصري ثقة . حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ثقة . وهذا هو حديث أبي هريرة.