40:55: حدثنا زهير بن حرب .. الخ الشيخ: هذا الحديث غير الحديث الأول؛ ففي الاول خبرت عائشة ما يقوله النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ثم سألته - صلى الله عليه وسلم - بعدها بليال عما تقوله عجوزتان من عُجُز يهود المدينة، فلما أوحي إليه - صلى الله عليه وسلم - صدّق قولهما . جُلُّ الرواة كوفيون: منصور بن المعتمر السلمي ابو عتاب الكوفي وهو ثقة ثبت وكان لا يدلس ، شقيق بن سلمة ابو وائل الأسدي المخضرم، مسروق بن الاجدع الوازعي أبو عائشة الكوفي المخضرم ثقة فقيه. عجوزة -بالتاء المربوطة - لغة رديئة ؛ فيقال: عجوز عُجز عجائز. كقول العرب: عامود عُمد. العذاب في القبر هل يقع على الجسم أم على الروح أم عليهما معًا؟ هذه المسألة لم يذكرها الشارح . النعيم والشقاء في الدنيا يكون على البدن أصالة وعلى الروح تبعًا، وقد ينعم البدن ولكن يصيب الروح النكد والانقضاض وما شابه. أما في البرزخ فيقعان على الروح أصالة وعلى البدن تبعًا . ويوم القيامة فيقعان بالتمام والكمال فهو أصالة على البدن والروح معًا. الحادثة الأولى فيها امرأة يهودية تخدم عائشة وكانت تقول لها كلما خدمتها: وقاك الله عذاب القبر. وفي الحادثة الثانية يوجد عجوزتان ضافتا عائشة وقالتا ذلك. وفي الرواية الأخيرة التي أبهمها مسلم وفصلها البخاري وفيها عجوز واحدة. قَوْلُهُ: ( فما رأيته في صلاة) ؛ نفيٌ في سياق نكرةٍ فهي تفيد العموم. فيكون التعوذ في كل صلاة سواء الفريضة أو النافلة. (4732) . ففي الحديث الأول أطلق التعوذ وفي هذا قُيد بعذاب القبر. وسيأتي في الباب الذي بعده تعوذه - صلى الله عليه وسلم - من اشياء أُخر. وهذا الحديث أخرجه البخاري برقم 6366 كتاب الدعوات باب التعوذ من عذاب القبر: حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير به. فكلا الشيخان وصل لجرير بواسطة واحدة.