35:27: وحدثني زهير بن حرب .. الخ الشيخ: إذن؛ .. وكم راوي عن الأوزاعي في هذا الحديث ؟ الوليد بن مسلم، وهقل بن زياد كاتب الأوزاعي، وعيسى بن يونس بن ابي إسحاق السبيعي وكان مرابطًا في سبيل الله. وبودي لو أَنَّ طالب علم قام بتجميع أخبار المحدثين المجاهدين ليعلم من يقول أَنَّ أهل الحديث ليسوا بمجاهدين أنهم على خطأ. زيادة (الآخر) هي من زيادة الوليد بن مسلم. وهذا يدل على أَنَّ زيادة الثقة عند مسلم الأصل فيها القبول . ولما كثرت عبارة ( وهذه زيادة فلان) في كتب العلل مما أدى إلى اعتقاد طلبة العلم أَنْ الاصل في الزيادة هو الرَّدُّ. نعم؛ إِنْ كانت هناك قرائن نردها كما هو صنيع الشيخن في الصحيحين كما نقله عنهما ابن حجر في النكت على ابن الصلاح فأورد الأمثله من الصحيحين. لطيفة الاسناد أَنَّه مسلسل بالتحديث (قَوْلُهُ: حدثنا فلان حدثنا ... الخ) لذا؛ بدأ البخاري صحيحه به في حديث (انما الاعمال بالنيات ) وهو من اشرف انواع المسلسلات. في حديث يأتينا إن شاء الله -تَعَالَى- عند ابن خزيمة من طريق ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن طاووس عن أبيه أنه كان يقول بعد التشهد كلمات يُعَظمهن جدًا، قُلْتُ (أي ابن جريج) : في المثنى كليهما (أي في التشهدين) قال: بل في التشهد الأخير، قلت: ما هي ؟ قال: أعوذ بالله من عذاب القبر، قال ابن جريج: أخبرنيه عن أبيه عن عائشة. فقوله (في الآخر) وقوله هنا: ( إِذَا فرغ احدكم من التشهد الآخر ) يفيد أَنَّ هذا التعوذ خاص بالتشهد الأخير فقط. انظروا إلى صنيع مسلم فقد جاء بحديث فيه التعوذ في الصلاة ثم بحديث فيه التعوذ المطلق في التشهد الأول ثم بحديث فيه التعوذ المقيد بالاربع في التشهد الأخير. وهو كما قال: ما وضعت شَيْئًَا إلا بحجة وما تركت شَيْئًَا إلا بحجة. وهذا يؤكد أَن علماء الحديث كانوا يكتفون بالأحاديث من سعة مروياتهم. فالامام أحمد وقعت له فتاوي الصحابة والتابعين.