أما ابن رجب في شرح العلل (1/427) : وكلام أحمد وغيره من الحفاظ يدور على اعتبار قول الأوثق في ذلك ، وقد صنف في ذلك ابو بكر الخطيب مصنفًا حسنًا سماه: (تمييز المزيد في مختصر الأسانيد) وقسمه إلى قسمين: الأول: ما حَكَمَ فيه بصحة ذكر الزيادة والثاني: ما حَكَمَ فيه بِرَدِّ الزيادة (فكان يحكم بالزيادة احيانا ويردها احيانا في الصنعة التطبيقية) ثم إِنْ الخطيب تناقض فذكر في كتاب الكفاية: للناس مذاهب في اختلاف الرواة في ارسال الحديث ووصله ، كل هذا لم تعرف عن أحد من متقدمي الحفاظ وإنما مأخوذة من كتب المتكلمين ثم اختار أَنْ الزيادة من الثقة مقبولة مطلقًا كما نصره المتكلمون وكثير من الفقهاء ( اعلموا اخواني أَنَّ علم مصطلج الحديث دخل فيه علم الأصول وأول من فعله هما الخطيب البغدادي والسمعاني) وهذا يخالف تصرفُهُ في كتاب تمييز المزيد، وعاب تصرفه في كتاب تمييز المزيد بعض محدثي الفقهاء وطمع فيه لموفقته لهم في كتاب الكفاية. ومن تأمل كتاب البخاري تبين له قطعًا أنه لم يكن يرى زيادة كل ثقة في الاسناد مقبولةً وهكذا الدارقطني فدل على أَنَّ مرادهم زيادة ُالثقة في مثل تلك المواضع الخاصة وهي إذا كان الثقة مبرزًا ؟؟؟؟ (18:24) . أهـ فمسلم في صنيعه في صحيحه قبل كثيرًا زيادات الثقات فكان يقول: زاد فلان كذا ، ولو عرضنا ما في صحيحه بالاسانيد التي أوردها على خارج صحيحه لوجدنا أنه حذف في بعض الأحايين بعض الالفاظ دلالة على أنه لم يقبلها ولم يجعلها في صحيحه.
الأسئلة: