1-بعض خطباء المسجد النبوي من القرن الثاني هجري ألف كتابا سماه: قرة عين العابد في حكم فرش السجاجيد في المساجد. وهو محفوظ في مكتبة [المصطفى] في مكة وقد اهداني مديرها نسخة مطبوعة محققة. وقد اورد المؤلف فتاوى المانعين من جميع المذاهب ، فكانوا يمنعون حجز الأمكنة في المساجد ولها صور بعضها أردى من بعض. وأورد فتوى شيخه عبد الرحمن بن عيسى المرشدي -وكان مفتي مكة حينئذ- حيث سئل: ما قولكم فيمن له محل في المسجد يجلس فيه للصلاة دائمًا وجاء آخر وفرش في ذلك المحل فهل الأولى أَنْ يقيمه ويجلس فيه. قال: المسجد كغيره من المباحات لا يختص أحد ببقعة منه دون أحد وإن كان عرف به عندنا ، وَإِذَا سبق إليه ففرش ولم يصل إليه بنفسه فلغيره أَنْ يجلس عليه بعد ان ينحي فراشه عنه ضامنًا له او يفرش عليه فراش نفسه فَإِذَا جاء صاحب الفراش الأول ليس له ان يبعده عن البقعة وإنما له أَنْ يأخذ فراشه من تحته. أهـ فالمكان لمن يسبق لا لمن يحجز. ثم نقل عن بعض فقهاء الحنفية: ومن المنكرات بدعة السجادة وذلك أنهم يفرشون سجادتهم في الصف الأول وخصوصًا خلف مقام ابراهيم ويذهبون لقضاء حوائجهم ويضيقون المسجد وربما يأتي صاحب السجادة والناس في الصلاة فيشق الصفوف ليصل للصف الأول ويتخطى رقاب الناس ويشوش عليهم ويأتي الطائفون ليصلوا ركعتين خلف المقام فيجدون ذلك المحل مليئًا بالسجاجيد المفروشة فيحرمون من الصلاة خلف المقام بسبب ذلك وهذه بدعة منكرة. ثم نقل كلاما جميلا لابن الحاج في المدخل (2/224) . وقد سئل شيخ الإسلام في م. الفتاوى (22/191) عن هذا فقال بالمنع .