الصفحة 557 من 1625

ولكن وردت رواية عند مسلم مفصلة: ( وكانوا لا يقرؤون ببسم الله الرحمن الرحيم ) وهي تدل على أَنْ المراد هو عدم الجهر بالبسملة، وأَنَّ جميع الروايات التي فيها الجهر بالبسملة لم تثبت ولم تصح، وقد فصل ذلك بنفس فيه نقد وتطويل: الزيلعي في « نصب الراية » . قول مسلم: (حُدِّثْتُ) ؛ فيه ابهام فهو بصيغة المبني للمجهول. يحيى بن حسان التنيسي البصري ثقة، ويونس بن محمد المؤدب البغدادي ابو محمد ثقة ثبت ، و (غيرهم) هم: عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي في مستدرك الحاكم (1/215) ، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (2/166) ، ووقع في مطبوع مستدرك الحاكم كالعادة وتطبيعاته كثيرة أَنَّ اسمه: عبد الوهاب بن عبد الوهاب وهو خطأ ، وصوابه كما في السنن الكبرى وكتب التراجم. أما الواسطة بين مسلم ويحيى بن حسان فهي غير معروفة ونحتاج لمعرفتها إلى شد النفس في التخريج، وقد ذكرنا أَنَّ من أحسن حسنات الحافظ في الفتح أنه كان يشد النفس في التخريج فيعين المبهم ويعرف الواقعة المجهولة ويذكر الزيادات ويرفع الاشكالات والأمور المحتملات من خلال التنصيص الذي هو مقدم على الاستنباط عند أهل العلم. وهذه هي فائدة معرفة التخريج وتطويل النفس والنظر في سائر الاجزاء والكتب الحديثية من السنن والمعاجيم والمسانيد..الخ. بشد النفس وجد أَن هذا الحديث أخرجه البزار من طريق أبي الحسين محمد بن مسكين اليماني عن يحيى بن حسان التنّيسي بالاسناد المذكور، واليماني هو شيخ لمسلم فلا يبعد أَنْ يكون قد حدثه به. وعند أبي نعيم في المستخرج (2/197) من طريق يحيى بن حسان، وعند أبي عوانة (2/99) من طريق محمد بن سهل بن عسكر عن يحيى بن حسان به. وهو عند ابن خزيمة برقم 1603 في صحيحه وعند الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/200) من طريق حسين بن مطر عن يحيى بن حسان . أما عن يونس المؤدب فهو عند ابن حبان برقم 1936 من طريق محمد بن أسلم عن يونس المؤدب عن عبد الواحد بن زياد به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت