49:12: حدثنا زهير بن حرب اخبرني الحجاج .. الخ الشيخ: ذكرنا أكثر من مرة أَنَّ اسماعيل ابن عليه منسوب لأمه فالأصل أَنْ توضع الالف لكلمة (بن) ، وفيه اشارة إلى أَنَّ معرفة اسم الأم ليس بعورة ولا عيب. الحجاج بن أبي عثمان ميسرة الكندي ابو الصلت الملقب بالصواف. أبو الزبير المكي محمد بن مسلم بن تدرس . عون بن عبد الله بن عتبة الهذلي أبو عبد الله الكوفي ثقة عابد وهو الراوي عن ابن عمر. وقول الرجل هنا وفي الحديث السابق كان قبل بدء النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالقراءة، والظاهر أنه قالها فلتةً؛ فقال ما قال ليحمد الله على أنه أدرك الصلاة من أولها. ومداومة ابن عمر على ما قاله الرجلان هو بسبب اقرار النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لهما وليس لأنَّ الرجلان قالاه، ولكن الاشكال يبقى قائمًا؛ فما قالاه هو من قبيل مُلَحِ العلم التي تقع في الخاطر وتقبل الفحص ولا تكون مبينة على أصل ولا نص، بخلاف صُلب العلم الذي يمتاز بالثبات والشمول والحاكمية والعملية والعصمة، فالعلم قسمان: صلب ومُلَح كما ذكر الشاطبي في المقدمة الثامنة للموافقات. وقد يقع مثل هذا الأمر مع كل واحد منا بسبب موقف ما فيه ذهول او غير ذلك ولكن لا يجوز ان تجعل الملح أصلًا ولا أَنْ يُعكرَ على الأصول بالملح. وفي قول ابن عمر اشارة إلى شدة حرص الصحابة على اتباع آثار النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وأقواله وأفعاله وحركاته وسكناته؛ لذا بارك الله فيهم وجعلهم سببًا في حفظ هذا الدين العظيم.