الصفحة 601 من 1625

اما هيئة القراءة فقد نص الإمام احمد من رواية الأثرم أنه يجهر في القضاء معتمدًا على رواية علي: (واقضى ما سبقك من القرآن) . مسبوق بركعتني وبقي عليه ركعتان-في غير جماعة المسجد- قام فقام وراءه آخرون فاصبح امامًا ، فعلى رواية فأتموا فإنه يسر ، وعلى رواية فاقضوا فإنه يجهر. المسألة الخامسة: مقدار القراءة فعلى رواية فأتموا فإنه تكون الثالثة والرابعة أقصر من الركعتين اللتين أدركهما مع الامام، أما على رواية فاقضوا فتكون ما قام أطول مما أدرك. وقلنا أنه ثبت أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ بمقدار عشرين آية في الثالثة والرابعة مما يدل على طول الصلاة، فعلى القراءة في الأربع يظهر فقط الطول والقصر ولا يظهر قراءة ما تيسر وعدمه.. وكان ركوعه مثل قيامه واعتداله مثل ركوعه وكذا سجودة والاعتدال منه حتى قال ابو سعيد الخدري لأبي قزعة: إنك لا تقدر عليها يا ابن أخي. وقال حذيفة: لو بعث فيكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما عرف فيكم إلا القبلة . وكان هذا القول لمن هم في العصر الأنور الأول [فكيف لو بعث في هذا الزمان؟!] . أما التنكيس (الذي هو أن يقرأ في الأول من أواخر السورة ثم في الثانية يقرأ من أوائل نفس السور والراجح أنه لا تنكيس بين ترتيب السور نفسها) فعلى رواية فاقضوا يجوز للمسبوق أَنْ يقرأ من الآيات التي تسبق الآيات التي قرأها الإمام في الركعات التي أدركها المسبوق معه بل يجب عليه ذلك إِنْ قرأ من نفس السورة، ولا يجوز على رواية فأتموا. وكذلك دعاء القنوت فلو أنه صلى خلف من يصلي الوتر ركعة فأدرك معه شَيْئًَا من الركعة فإنه يأتي بركعة ويقنت وجوبًا ، لكن إِنْ صلى الإمام الوتر تلاثًا فأدرك المسبوق ركعة فعلى رواية فأتموا فإنه لا يقنت وعلى رواية فاقضوا فإنه يقنت وكذا على رواية الأقوال والافعال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت