قول مالك قوي ولكنه ينقصه الاستقراء ، إلا أَنْ تجميع الآثار في ذلك هو أمر عسر بخلاف ما فعلناه في مسألة سجود السهو حيث استقرأنا النصوص كاملة ووضعنا أربعة ضوابط لها. وحَلُّ هذا الأمر انتظره من بعضكم وخاصة الباحثين منكم وأنصح بالاستعانة بما ورد عند البيهقي وعند مالك في المدونة. (39:50) . مسألة تكبيرات العيد الزاوئد: لو أدرك المسبوق الإمام في الركعة الثانية فعلى رواية فأتموا فإنه يكبر في الثانية خمسًا غير تكبيرة الانتقال، وعلى رواية فاقضوا فإنه يكبر سبعًا، وعلى مذهب مالك الذي يقضى هو الأقوال وبالتالي يكبر سبعًا. المسألة السابعة: المسبوق ببعض تكبيرات صلاة الجنازة وقد وجدت في شرح السنة للبغوي يذكر أَنَّ الخلاف عالٍ بين السلف في هذه المسألة. وعند طلبة العلم فإن الخلاف كلما علا غلى ما لم تستقر كلمة المحققين على هجران قول أو على بيان خطأ أو وهْمِ مَن اعتمد هذا القول أوما شابه. فمن أدرك مع الإمام تكبيرتين من صلاة الجنازة حيث فاته تكبيرتين أخريين وصلاة الجنازة تدخل تحت عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا) . يقول بعض المالكية أَنَّ الفاتحة والصلاة على النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - هما بمثابة المقدمات للدعاء على الميت فمن كان مسبوقًا فعليه أَنْ يقول: (الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله) ثم يبدأ بالثالثة ثم يسلم ثم يسلم مع الإمام. ولكن إعمال المعاني في العبادات فأدى إلى الغاء هيئة او ركن هو قول ضعيف. من المعلوم أَنْ صلاة الجنازة خمس تكبيرات فإن أدرك مع الإمام اربع تكبيرات ولا يشترط أَنْ يعرف كم تكبيرة فعل الإمام لأن ما بعد الرابعة هو دعاء فإن علم فإنه يقضي ما فاته والا فلا . وما يشترط هو ادراك الفاتحة والصلاة الإبراهيمية . أما من أنكر قضاء ما فات من تكبيرات لأن الميت قد رفع من مكانه فيجاب عليه أَنَّ صلاة الجنازة تجوز على الغائب -أيضًا- .