الصفحة 621 من 1625

الطاعة ضد المعصية: ويسميه السلف التزكية فلا يوجد بما يسمى الصوفية فهو مصطلح لا وجود له في الكتاب ولا في السنة، إنما يوجد حديث في الزهد: ازهد ما في أيدي الناس يحبك الناس. وفيه كلام لكن الأئمة أوردوا في مصنفاتهم معاني الزهد والرخاء كثيرًا. فقد قال -تعالى-: { لقد مَنَّ اللهُ على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين } [1] حتى أَنْ ابن ناصر الدين الدمشقي ألف مصنفًا خاصًا في تفسير هذه الآية وعلق بتعليقات طيبة على التزكية وأنها حُدثت حتى على العلم؛ لأن القلب لا يزكو وفيه أمراض ودغل، فإن زال الدغل أشرق القلب بنور الوحي وأثمر بالطاعات . (52:46) وإن صدرت عن بعض السلف بعض العبارات المبشرة لأهل السنة -كفول الإمام أحمد أَنَّ فساق أهل الجنة في روضة من رياض الجنة إلا أنه يجب على المسلم استباق الخيرات فقد قال -تعالى-: { ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ومنهم مقتصد ومنه سابق في الخيرات بأذن الله } ، وقال - صلى الله عليه وسلم -: إِذَا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنها أعلى الجنة ووسط الجنة. ثم ننظر لهدي الصحابة فقد قال -تعالى-: { إِنَّ الذين هم من خشية ربهم مشفقون و الذين هم بآيات ربهم يؤمنون والذين هم بربهم لا يشركون والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون } حتى النساء فقد ثبت أَنْ عائشة استأذنت النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - للخروج للجهاد فقال - صلى الله عليه وسلم -: جهادكن الحج .

(1) آل عمران: 164

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت