2-كيف نرد على من انتقد أحاديث مسلم بأنها تعارض عقله وبالتالي فهو يردها؟ هي تعارض عقله ولكنها لا تعارض عقلي ، فمن هو الحكم إِذَا ؟! وقد قيل أَنَّ الله لما وزَّعَ الأرزاق لم يرضَ أحدٌ برزقه، ولما وزع الله العقول أعجب كل واحد بعقله. حتى المجنون قال: لو أَنَّ عقول الناس مثل عقلي ما حصلت في الدنيا مشاكل. فإن كان لا من الاعتداد بالعقول فلا أحرى من الاعتداد بعقل صاحب الخبرة وهو عقل المُحَدِّثِ الذي يمتاز بمَلَكَةٍ [حديثية وفقهية ] ، وكان البخاري بعد كل هذا العلم إِذَا أراد أَنْ يضع حديثًا في صحيحه يصلي ركعتين لله -تَعَالَى- ، وهو الذين أجمعت العقول منذ وفاته إلى الآن على صحة كل ما جاء في صحيحه باستثناء أحرف يسيرة انتقدت ؛ لأَِنَّهُ من البشر ، من مثل ادخال حديث في حديث آخر أو طريق في طريق أو أخذ وصلة من حديث وجعلها في حديث آخر، أما بالجملة فهي صحيحة ، حتى قال امام الحرمين الجويني وغيره: لو أَنَّ رجلًا حمل صحيح البخاري بيمينه وصحيح مسلم بيساره وقال: زوجتي طالق إِنْ لم يكن النَّبِيًّ - صلى الله عليه وسلم - قد قال جميع ما في هذين الكتابين، فإن زوجته لا تطلق.أهـ فهيبة الصحيحين في قلوب وعقول طلبة العلم راسخة كالجبال الشوامخ. وليعلم أَنَّ ما يجمع أهل البدع على أختلاف مشاربهم هو الطعن في الصحيحين.
3-هل من أدرك ركعة قبل أَنْ تطلع الشمس فهل يعني لو أَنَّ أحدنا تأخر عن صلاة الجماعة في الفجر ثم صلى حتى استيقط قبل طلوع الشمس أنه متساوي في الأجر مع الذي صلى الفجر حاضرا؟ من الأعمال ما يبرئ الذمة فقط ومنها ما يحط الخطيئات ومنها ما يرفع الدرجات ويقرب إلى رب البريات وهكذا تختلف الأجور بحسب النيات والاعمال.