الصفحة 718 من 1625

43:58: حدثنا ابو بكر بن أبي شيبة وأبو خالد .. الخ الشيخ: باب النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة هي ترجمة القاضي عياض حرفيًا في المفهم وكذا الترجمة التي معنا الآن بينما القرطبي أبو العباس دمجهما: النهي عن رفع الرأس قبل الإمام والنهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة والأمر بالسكون فيها. وقد ذكرنا أَنَّ التراجم تحتاج إلى دراسة مستقلة وبيان صلة الطرق ومن روى له مسلم في الأصول أو المتابعة وتقطيع التبويب لهذا الاعتبار ومن بوب لم يعتبر هذا الأمر. والتبويبات مشوشة ومختلفة في النسخ مع القول بأن نسخة ابن خير الاشبيلي مبوبة. فهذه التبويبات قديمة وهي تحتاج إلى تتبع دقيق ودراسة عميقة والى أَنْ يؤخذ منها استنباطات مع مراعاة الصنعة الحديثية ولا نعرف دراسة جدية في هذا الباب. أما حديث الباب فقد حمل ما لا يحتمل، واستدل بعض أهل السنة فيما لا يحتمل. هذا الحديث من أفراد مسلم الذي أورده من حديث جابر بن سمرة، وقد تكرر في الباب الذي قبله، ورواته كوفيون. وقد استدل به الحنفية على المنع من رفع اليدين قبل الركوع وبعده، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها خيل شمس- بضم الشين وبتسكين الميم أو ضمها- ومفردها شموس والخيل الشموس هي التي لا تهدأ وتتحرك كثيرًا. وسيأتي الرد عليهم من خلال الطرق الآتية ، وهذا يدل على ما أكدناه كثيرا أنه لا ينبغي أَنْ يؤخذ الحكم من نص واحد وإنما من كل النصوص، وهذا منهج الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله -تَعَالَى- في الفتح فقد تعب تعبًا شديدًا فيه، فكان الفتح عبارة عن شرح للكتب الستة وليس لصحيح البخاري فقط. فالحنفية اعتمدوا على لفظ مبهم إلا أنه فصل وبُيِّنَ في حديث آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت