الصفحة 728 من 1625

24:37 وفيها أن السنه في السلام من الصلاة ان يقول: السلام... الشيخ: ليس في الحديث ما يدل على ترك (وبركاته) والاختلاف في ألفاظ السلام هو من باب اختلاف التنوع وليس من باب اختلاف التضاد. فالقاعده التي اعتمد عليها النووي صحيحه ولكن تمثيله غير صحيح ، فمن اعتمد على حديث غير ضعيف في اصل التشريع فهذا بدعة ، فانظروا إلى تعليله وهو دقيق فقال: (وإنْ جاء فيها حديث ضعيف وأشار اليها بعض العلماء ولكنه بدعة اذ لم يصح فيها حديث) بل صح هذا الحديث وغيره في تركها؛ فقد قال النووي نفسه في كتابه المجموع ج3 ص478: يستحب ان يقول (السلام عليكم ورحمه الله) وهذا هو الصحيح والصواب الموجود في الاحاديث الصحيحه في كتب الشافعية والاصحاب ، ووقع في كتاب المدخل من المختصر الزاهر والنهاية لإمام الحرمين ، والحلية للروياني زيادة (وبركاته) ، قال الشيخ عمرو بن الصلاح: هذا الذي ذكره هولاء لا يُوثق به وهو شاذ في المذهب، ومن حيث الحديث فلم اجده في شئ من الأحاديث إِلاَّ في حديث رواه ابو داود من رواية وائل بن حجر ان النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم عن يمينه (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) ، وهذه الزيادة نسبها الطبراني الى موسى بن قيس الحضرمي، وعنه رواها ابو داود. قلت (أي النووي ) : هذا الحديث اسناده في سنن ابي داود اسنادٌ صحيح . فهنا صححه وفي مسلم ضعفه، وكما قال الأسنوي عنه: كان تصنيفه تحصيلًا وتحصيله تصنيفًا، ولذا كتب الف جزء فأمر تلميذة ابن العطار علاء الدين أن يغسلها [يمحها] ، ومن بين هذه الكتب: روضة الطالبين في زيادته على الرافعي ، قال ابن العطار: فرجوته بأنَّ الكتاب قد راحَ وانتشر ونَسَخَهُ الطلبة فأذِنَ لي أن لا اغسله، وغسلت سائر كتبه وفي نفسي الشئ الكثير ولكن لم اجد بُدًَّا من مطاوعة أمره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت