32:55: وعن أنس في مسند أحمد والبخاري، قال - صلى الله عليه وسلم -: أتموا صفوفكم، فإني أراكم من وراء ظهري. قال أنس: فكان أحدُنا يَلْزِقُ منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه. وفي روايه عند أبي يعلى وسعيد بن منصور بإسناد صحيح على شرط الشيخين، يقول أنس: لقد رأيت أحدَنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه. ولو ذهبت تفعل ذلك اليوم لرأيت أحدهم بغلًا شموصًا. وقوله: (إياكم وهيشات الاسواق) ؛ الهيشات هي اختلات الأصوات والمنازعات واللغط. والهيشات لها شُؤمٌ؛ فقد ثبت عند مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج ليخبر الناس عن ليلة القدر فسمع اصواتًا، فقال: كنت سأخبركم عنها فرفعها الله عند أهل السنة رفع تعينها, وعند الشيعة الشنيعة رفعها بالكلية فلا توجد ليلة قدر عندهم. وثبت في موطأ مالك ان عمر خرج فوجد شابين ترتفع اصواتهما في المسجد فتمعن بهما فوجدهما غريبين، فقال لهما: لو كنتما من أهل المدينة لأوجعتكما ضربا. وقد ثبت عند البخاري في الأدب المفرد قوله - صلى الله عليه وسلم -: سيكون في آخر الزمان حلق في بيوت الله ليس لله فيهم حاجه. فتكون من أجل الدُّنْيَا، وهذا غير جائز إِلاَّ بالقدر القليل جدًا.