فأمرت عبدها فذهب فقطع من الطرفاء ( غابة في أعالي المدينة) فصنع له - صلى الله عليه وسلم - منبرًا. فلما قضاه أرسلت للنبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قد قضاه، فقال - صلى الله عليه وسلم -: أرسلي لي به، فجاؤا به فاحتمله النبي - صلى الله عليه وسلم - فوضعه.. . من الأشياء التي فاتت الشارح قوله: (إن نفرًا) ؛ النّفرُ هم من الرجال وهم من ثلاثة إلى عشرة. قوله: (أما والله) ؛ فيه جواز الحلف دون الاستحلاف من الغير. قوله: (فقلت له يا أبا عباس) ؛ فمن القائل؟ أبو حازم سلمة بن دينار. ما كنية سهل ؟ أبا عباس. قوله: (إنه ليسميها يومئذ) ؛ ورد في الصحيح رواية: (أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - عند فلانة) ، ووقع عند جعفر التَّسْتَرِيُّ في كتابه (الصحابة) مصحفةً فوقعت: أرسل إلى (علاثة) فصحفها الكرماني في شرح البخاري، فقال هي: عائشة. فهو قد صحف المُصحّف. وفي (شرف المصطفى) لأبي سعيد بسنده إلى سهل بن سعد -وفي إسناده ابن لهيعة-: كان في المدينة نجار واحد يُقال له: ميمون، فذكر قصة المنبر وفيه أن المرأة أنصارية. وعند ابن سعد: أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أشار عليه بأن يصنع المنبر، فقال العباس بن عبد المطلب: إِنَّ لي غلامًا يُقال له كِلاب. ولكن في إسناده محمد بن عمر الواقدي وهو مترول. وأصوب ما قرأت في الباب ما أخرجه ابن بشكوال: عمل المنبر غلامٌ لامرأةٍ من الأنصار من بني سلمة يقال له: مَيْنَاء. وأما المرأة فلم تُسَمَّ.. واختلفوا على ستة أقوال أو سبعة والراجح أَنَّ هؤلاء السبعة كانوا نجارين في زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتولى هذا العمل أفضلهم وهو ميناء. والله أعلم. قوله: (أُكلّم النَّاس عليها) ؛ سواء في الجمعة أو في غيرها. وعمل درجات المنبر ثلاث. قوله: (قام عليه) ؛ أي على المنبر وبخاصة على الدرجة الثالثة منه.