فقد علمهم - صلى الله عليه وسلم - الصلاة بالقول وبالفعل وبالإقرار وأما صلاته - صلى الله عليه وسلم - فقلما من يتقنها ومن اتقنها في الظاهر فقلما من يتقنها في الباطن و لأحوال القلب وأثر الصلاة عليه. وما تراه من هموم [وغموم] هي ثمرة لهذه الصلاة الناقصة. فلو كانت تامة لأتت أُكلها وثمارها في واقع حياتهم على ألسنتهم وجوارحهم وإخباتهم وخضوعهم وتواضعهم.
35:15: حَدَّثَنَا قتيبة بن سعيد: حَدَّثَنَا يعقوب بن عبد الله ..الخ. الشيخ: الظاهر أنه في زمن التابعين بدأ السؤال مما لم يعرفوه ولم يشاهدوه في حياتهم. وورد عن البخاري أَنَّ المرأة الأَنْصَارِيَّةِ هي التي أمرت عبدها أَنَّ يذهب للطرفاء ليقطع من نوع معين من شجرها. وقد ثبت أَنَّ باب غرفة عائشة كان من الساج وهو خشب مستورد آنذاك ويتصف بالقوة. مدار الحديثين على قتيبة فرواه عن عبد العزيز عن أبيه عن سهل، وهنا يروية عن يعقوب عن أبي حازم عن سهل. ويقال الرباعي من أعلى ما ورد عند مسلم بخلاف الترمذي وأحمد والبخاري ففيه الثلاثي. قوله -في آخر الحديث-: (وساقوا الحديث ) ، على من يعود ضمير الجماعة ؟على يعقوب وسُفْيَان أي من كان في طبقة شيخ شيخ المصنف؛ لأن كليهما يروي عن أبي حازم. هؤلاء اثنان والضمير في: (وساقوا) للجمع. فهذا يدل على أَنَّ أقل الجمع اثنان [ وليس ثلاثة] ومنهم من يقول أنه يعود على شيوخ مسلم كقتيبة وابو بكر وزهير و محمد بن يحيى العدني وابن ابي عمر فكلهم ساقوا الحديث بنحو حديث ابن أبي حازم ؛ ولكن لما قال: (بنحو حديث ابن ابي حازم) فينبغي أن يعود الضمير إلى من كان في طبقة ابن أبي حازم -وهو عبد العزيز- وهما الاثنان المذكوران آنفًا. نأتي للشرح .