الصفحة 79 من 1625

النووي: باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة . ..الخ. الشيخ: نذكر الأحاديث المتعلقة بالمنبر ؛ منها: (( ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجَنَّة ) )ومنها (( منبري على ترعة من ترع الجَنَّة ) )ومنها ما عند النسائي من حديث أبي أمامة بن ثعلبة: (( من خلف عند منبري هذا يمين كاذبة استحل بها مال امرئ مسلم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) ). فتعتبر اليمين مغلظة عند منبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - ؛ لذا ورد عن جابر عند أبي دَاوُدَ ان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يحلف أحد عند منبري هذا على يمين آثمة ولو على سواك أخضر إِلاَّ تبوّءَ مقعده من النَّار ) ). وهذا التغليظ والوعيد قائم الىيوم القيامة. وفي مسند الدارمي: قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب قام فأطال القيام فكان يشق عليه قيامه فأتي بجذع نخلة فحفر له وأقيم إلى جنبه قائما للنبي - صلى الله عليه وسلم - فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب فطال القيام عليه استند إليه فاتكأ عليه فبَصُر به رجل كان وَرَدَ المدينة فرآه قائما إلى جنب ذلك الجذع فقال لمن يليه من الناس لو أعلم أن محمدا يحمدني في شيء يَرْفُقُ به لصنعت له مجلسًا يقوم عليه. فلعل هذه الفكرة بدأت من هذه الحادثة. وثبت عند البخاري من حديث جابر أَنَّ هذه المرأة أرسلت للنبي - صلى الله عليه وسلم - إِنَّ كان يريد المنبر فسكت النبي - صلى الله عليه وسلم - فترة ثم أرسل لها بذلك. لذا الهبة تُطلب بقرائن القبول وانشراح النفس أما خلاف ذلك فلا ينبغي قبولها. وكان - صلى الله عليه وسلم - يقف على الدرجة الثالثة للمنبر وأبو بكر على الثانية وعمر على الأولى ثم جاء عُثْمَانَ فوقف علىالثالثة والأرجح فعل عُثْمَانَ والمسألة تحتاج إلى البحث في الأسانيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت