وعند ابن خزيمة عن جابر: انه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي في ثوب واحد مخالفا بين طرفيه على عاتقيه وثيابه على المشجب (المنْشَر) . يوجد نهي عن الصلاة في الثوب الواحد مؤتزرًا به (يغطي به السرة فما دون) وانما يلتحف به (يضعه على عاتقيه) (29:32 ) . وفي حديث عند البخاري يفيد في فهم الباب بسنده الى ابي هريرة، قال: كنت في سبعين رجلا من اهل الصفة ما منهم رجل عليه رداء إما بردة او كساء (ثوب واحد فقط يغطي كل جسمهم واصحاب الصفة كانوا ينقطعون على سدة موجودة لغاية الآن في مؤخرة المسجد النبوي. اسماؤهم مدونة معروفة ذكرهم السخاوي في( رُجحان الكِفة في بيان نبذة عن اهل الصفة) . وكانوا يتنقلون بحيث يغنيه الله بعضهم فيتركهم ومنهم ابو هريرة قبل ان يفتح الله عليه ويصبح واليًا) قد ربطوها في اعناقهم فمنها ما يبلغ الساق ومنها ما يبلغ الكعبين فيجمعه بيده كراهية ان تُرى عورته. وافهم من عدة احاديث- ولم اجد من نصص على هذا- ان الملابس الداخلية لم تكن معروفة لديهم [ بل حديث (تسرولوا وخالفوا اليهود) يدل على ذلك ] مع أنها موجودة في المتاحف العالمية منذ زمن العباسيين فما بعدهم وقد ذكرها الدوزي في (ملابس المسلمين) وعرّف بها تعريفا دقيقا من خلال كتب الأدب ونقل صورها من المتاحف وطابق بين النصوص من كتب الادب والصور التي في المتاحف وقسم الملابس الى ملابس ذكور وملابس اناث ، داخلية وخارجية وملابس القدم.. فكان جهده عظيما ، وقد الف بعض العراقيين كتابا جيدا قويا في هذا الباب . الشاهد ان حديث ابي هريرة يفصّل المراد من حديث الباب فما كان عندهم إِلاَّ ثوب واحد يعقده على العنق ويضع يده عليه مخافة أن تنكشف عورته في الصلاة وخارج الصلاة.