الصفحة 782 من 1625

ومما يسعف على فهم حديث الباب- قلنا أن خير وسيلة لفهم الحديث هو الطرق والالفاظ، اما الطرق العقلية والامكانات واللغة فلا يسعف- هو ما اخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ج1 ص382 باب الصلاة في الثوب الواحد، واخرج بسنده الى عبد الرحمن بن اسحاق عن ابي حازم عن سهل بن سعد: ان رجالا (أي بعض الصحابة) من المسلمين كانوا يشهدون الصلاة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاقدي ثيابهم في رقابهم ما على احدهم الا ثوب واحد ( سبب عقدها هو عدم وجود ثوب آخر يضعه على عاتقيه) . ومما يسعف في فهم احاديث الباب ما اخرجه ابو عوانة ج2 ص38: باب الترغيب في الصف الاول للرجال والنساء الصف المؤخر وحظر رفع رؤوسهن قبل الرجال. نستفيد من هذا التبويب ان حديث الباب الذي معنا لا ينبغي ان يفرد بتبويب وانما يكون لاحقا بالذي قبله ولا سيما ان ابا عوانة في مسنده وضعه استخراجا لصحيح مسلم. واخرج من طريق وكيع- وهي طريق المصنف التي معنا-: وكيع عن سفيان عن ابي حازم عن سهل عن سعد، واضاف ايضا ابو داود باسنادين منفصلين عن سفيان . واخرجه ايضا في ج2 ص60 بيان اباحة الصلاة في الثوب الواحد والازار الضيق المشدود طرفه على الرقبة. وفي رواية لابي عوانة: وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول للنساء: لا ترفعن رؤوسكن حتى يستوي الرجال جلوسا. وهذه الرواية فاتت ابن حجر في الفتح. فهو يقول: ان الكرماني جزم بان القائل هو النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يذكر مستنده في ذلك على غير عادته مع أن رواية أبي عوانة فيها التأكيد على صحة قول الكرماني. ومما وجدته بالتتبع ان عناية الحفظ في صحيح مسلم ضعيفة ، فمثلا ذكر الفاظ رواية الباب عند البخاري ويعزوها الى ابي داود وهي باللفظ عند مسلم. وهذا من شدة عنايته بالبخاري دون مسلم . واخرج ابو عوانة من طريق عبيد الله بن موسى قال: حدثنا سفيان به: كنا نصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أزر عقدناها على عواتقنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت