44:15: قوله يا معشر النساء لا ترفعن رؤسكن معناه حتى لا يقع بصر امرأة على عورة رجل ...الخ.الشيخ: على كلام النووي؛ فان العلة مستنبطة، ولكن من طول النفس وتتبع الطرق يجد انها منصوصة، والعلة المنصوصة يدور الحكم وجودا وعدما وتقطع الاحتمال ، التنصيص اقوى من الاستنباط ومن الاحتمال فقد وقع التصريح عند احمد وابي داود من حديث اسماء بنت ابي بكر: فلا ترفع راسها حتى يرفعن الرجال رؤسهن كراهية ان يرين عورات الرجال. وعند ابي خزيمة برقم 1693 من حديث ابي سعيد قال - صلى الله عليه وسلم -: يا معشر النساء اذا سجد الرجال فاحفظوا ابصاركن، قلت لعبد الله ابن ابي بكر (القائل سفيان الثوري) مما ذاك ؟ قال: من ضيق الأزر (أي تنكشف العورة بسبب ضيق الأزر) . ويستفاد من ذلك انه لو وقع انكشاف عارض للعورة فلا حرج والصلاة صحيحة، كمن يصلي في البيت وراء زوجته وهي في زينتها او يصلي في مكان عام فيلمح امرأة اجنبية متبرجة . ومما يؤكد ان العلة منصوصة وانها غير مستنبطة لفظ حديث اخرجه ابن خزيمة وابن حبان وابو عوانة وجميعهم عن سفيان (48:00) وبوب عليه ابن خزيمة بقوله: باب الزجر عن رفع النساء رؤوسهن من السجود اذا صلين مع الرجال قبل استواء الرجال جلوسا اذا ضاقت أزرهم فخيف ان ترى النساء عوراتهم . ج3ص97 برقم 1695 . واخرج الثلاثة المذكورون من طرق عن سفيان به (أي بالسند الذي معنا عن طريق عبد الرحمن بن اسحاق بن ابي اسحاق عن سهل. فعبد الرحمن بن اسحاق تابع سفيان) : كن النساء يؤمرن في الصلاة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ان لا يرفعن رؤسهن حتى يأحذ الرجال مقاعدهم من قباحة الثياب (أي قباحة ما يبدو من عوراتهم) .