8:53: حدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب: حدثنا سليمان- يعني... الشيخ: هذا الحديث مما اتفق عليه واخرجه البخاري برقم 869: حدثنا عبدالله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد به. وابن سعيد هو القطان هو المتقدم عند مسلم [بل هو ابن قيس الأنصاري النجاري أبو سعيد المتوفى سنة 144هـ] . ومن لطائف الاسناد أن كل رواته مدنيون وشيخ مسلم هو عبدالله بن مسلمة بن قعنب الحارثي ابو عبد الرحمن البصري أصله من المدينة وسكن فيها مدة من الزمن، يقدمه العلماء، وكثير من أئمة الجرح والتعديل كعلي بن المديني وابن معين على جميع الرواة عن مالك فيجعلون روايته عن مالك من أوثقها، وهو شيخ للبخاري ومسلم، لازَمَ مالكًا فقرأ عليه نصف الموطأ وقرأ مالك عليه النصف الآخر، وقد قال عبدالله الحارثي: لازمت مالكا فأخذت علمه ثم لازمته فاخذت سمته وهديه (4:22 ) . سليمان بن بلال التيمي مولاهم [أبو محمد] المدني ثقة أيضًا. عمرة بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية أكثرت جدا عن عائشة ويظهر ذلك من خلال الأسانيد الموسعة عن عائشة، ومِِن أوسعها ما في مسند اسحاق الذي بقيت منه بقية محفوظة في دار الكتب المصرية، ومسند عائشة في هذه البقية كاملًا وطبع مسند عائشة في مجلدين، وأكثر مسند عائشة روته عمرة، وعمرة تربت في حجر عائشة [قال ابن معين عنها: ثقة حجة ، وابن سعد:عالمة] . استفدنا من قول عائشة - رضي الله عنه - من أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لو رأى ما أحدثته النساء لمنعهن المسجد بأن الأحكام تتغير بتغير الأزمان ولكن بضوابط شرعية وسيأتي هذا إِن شاء الله. هل هذا مسوغ للنساء أن يشهدن صلاة الجماعة. ما هو الإحداث الذي أحدثته نساء بني اسرائيل ليُمنعن المسجد ؟ قد يكون التبرج أو التطيب أو الاختلاط بالرجال، ونحتاج الى دليل خاص لذلك، وفيه معرفة عائشة بأن نساء بني اسرائل كن يصلين مع الرجال ثم منعن.