الصفحة 809 من 1625

القائل: (فقلت لعمرة) هو يحيى بن سعيد القطان [بل ابن قيس الأنصاري] . إذن؛ يوجد أحاديث وآثار فيها دلالات ثابتة عن الأمم والأخبار السابقة وبإمكاننا أن ندون تاريخًا معصومًا- لا شبه فيه ولا جدال- من خلال الأحاديث الصحيحة، ونستطيع أن نفتش عما في كتب التوارة والانجيل من خلال ما ذكر السلف في مواعظهم ولا سيما من أمثال كتاب الحلية لأبي نعيم وكتاب الخطب والمواعظ لأبي عبيد القاسم بن سلام ، فكثيرًا ما كان يقول السلف: مكتوب في التوراة. فلو عرضنا ما قالوه على التوراة الموجودة لاستفدنا اشياء. فالجانب التاريخي من خلال النصوص من الأمور المهمة التي تحتاج الى جمع، والجمع فيها قليل عزيز إن لم يكن عديمًا. يبقى الجواب الذي ذكرته عائشة كما في مصنف عبدالرزاق برقم 5114 بسند صحيح إليها، قالت: كنّ نساء بني اسرائيل يتخذن أرجلًا من خشب يتشرفن للرجال في المسجد؛ فحرم الله عليهن المسجد وسلط عليهن الحيضة. والظاهر هو تكثير الحيض عليهن وليس أن الحيض لم يكن قبل ذلك وهذا شبيه قوله تعالى: {فارسلنا عليهم الطوفان } أي على بني اسرائيل، وكان قبله طوفان نوح عليه السلام. وكذلك برقم 5115 / مصنف عبدالرزاق: قال ابن مسعود: كان الرجال والنساء في بني اسرائيل يصلون جميعًا، فكانت المرأة لها الخليل تلبس القالبين (من خشب) تطول بهما لخليلها فألقى الله عليهن الحيض. فكان ابن مسعود يقول: أخروهن من حيث أخرهُن الله. وقوله: (فالقى الله عليهن الحيض) ؛ يشعر أن الحيض لم يكن معروفًا قبل ذلك إِلاَّ أن يتأول ذلك أنه ألقى ذلك وهن متلبسات بفعلهم. ومن النصين تبين لنا ما احدثته نساء بني اسرائيل من تشرفن للرجال بالاغواء ويلبسن الزينة ويتطيبن. وقد أخبرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - بأننا سنتبع سنن من قبلنا وهذا واقع من غير دافع في بيت الله الحرام ولا حول ولا قوة الا بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت