الصفحة 830 من 1625

فهذه القطعة ثابتة وصحيحة ولا يغمز فيها ولا تعلق لمن ضعفها لتجنب البخاري لها فلعل ذلك وقع لشيخه مرة فحفظهامرة وتركها مرة ولعل الروايةالتي وقعت للبخاري هي التي فيها الحذف لا الذكر . وقد تكون هذه الحادثة في غير الطائف وإنما كانت قبل الطائف. ويبقى اشكال صلاة الفجر فقد كان - صلى الله عليه وسلم - ومن معه يصلون مذهب ابراهيم - عليه السلام - حيث يصلون في الغداة والعشي فقط وذلك قبل حادثة الإسراء فصلى - صلى الله عليه وسلم - ومن معة في سوق عكاظ في صلاة الفجر وكان يقرأ ويجهر وهذاالشاهد من اخراج مسلم لهذا الحديث في هذا الباب . يجهر ذلك جليًا للمتأمل للباب الذي قبله والذي بعده . فمقصد مسلم أن الفجر يجهر به. وهذا الحديث هو أصح حديث في إثبات الجهر بالفجر . فالتقى مسلم والبخاري عند هذا الحديث وأنه أصح حديث في الباب مع أن مسلم أتم صحيحه قبل أن يلتقي البخاري سنة 250 هـ . لذا لم يقع ذكر للبخاري في صحيح مسلم. ما هي الأدلة علىأن هذه الحادثة وقعت قبل الإسراء وقبل الذهاب للطائف ؟ يشهد لها ظاهر الروايات وكذلك قوله: (انطلق - صلى الله عليه وسلم - في طائفة من أصحابه ) ويبقى صلاة الفجر؟ السهيلي في الروض الأُنف شرح سيره ابن هشام: أن المسلمين صلوا صلاة الفجر والعشاء على ملة ابراهيم قبل أن تفرض الصلوات الحمس فيستقيم الحديث وتستقيم الحادثة وكيف وقد جاءت الروايات تدلل على أن هذه الحادثة وقعت عند أول البعثة وهذا من فوائد جمع ألفاظ الطرق. وأي إشكال يقع فه عصمة إنما يرفع من خلال التأمل لجميع ما ورد في الباب. فأخرج الترمذي والطبري من طريق أبي إسحاق السبيعي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كانت الجن تقعد الى السماء الدنيا يستمعون الوحي فلما بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - منعوا مقاعدهم ولم تكن النجوم ترمى قبل ذلك. ثم ذكر هذه الحادثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت