فهذا يدلل على أنها كانت عند أول البعثة وكذلك عند الطبري وابن مردوية من طريق عطاء السائب عن سعيد بن جبير وفيه: كان للجن مقاعد في السماء يستمعون الوحي فبينما هم كذلك إذ بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - فدحرت الشياطين من السماء ورُموا بالكواكب فجعل لا يصعد أحد منهم السماءَ إِلاَّ احترق وفزع أهل الأرض لما رأوا من الكواكب ولم تكن قبل ذلك فقالوا: هلك أهل السماء. وكان أهل الطائف أول من تفطن لذلك فعمدوا الىأموالهم فسيبوها والى عبيدهم فعتقوها فقال لهم رجل: ويلكم ! لا تهلكوا أموالكم فإن معالمكم من الكواكب التي تهتدون بها لم يسقط منها شيء فأقلعوا. وقال إبليس: حدث في الأرض حدث فأتى كل أرض فشمها فقال لتربة تهامة: ههنا حدث الحدث. فأنصرف إليه نفر من الجن فهم الذين استمعوا القرأن. فهذا أصرح الألفاظ ويدلل أن هذه الحدثة وقعت أول البعثة وفي كتاب المبعث لأبي داود فيها من مرسل الشعبي أن القائل لأهل الطائف هو عبد ياليل بن عمرو وقد عُميَ. وهكذا وردت أخبار عديدة ولكنها مراسيل ومقطوعات تؤكد أن هذه الحادثة إنما وقعت في أول بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي تختلف عن قصة ابن مسعود التي وقعت بعد انتشار الاسلام ووقعت في المدينة النبوية ولا وجه الى حذف العبارة ووجودها هو الصواب إذ أن هذه الحادثة مع التي بعدها مفترقة، ورمي الشهب كان قدحصل قديمًا وكانت العرب تذكره...