الصفحة 832 من 1625

28:32: حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الأعلى ..الخ. الشيخ: هذه حادثة [ ثالثة] أخرى غير حادثة ابن عباس وحادثة ابن مسعود وحادثة ابن عباس من مراسيله فهو لم يدركها وإنما رواها عن الصحابة وقد أكد ذلك حديث عند مسلم برقم 2229 وسيأتي طرفه في الشرح . ابن عباس لو تأخرت أمه في ولادته ثلاث سنوات في مكة لما هاجر ولما أدرك الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو من صغار الصحابة فمات - صلى الله عليه وسلم - وعمره 13 سنة. فالحادثة الأولى لم يدركها ابن عباس وهذا يؤكد أن مرسل الصحابي حجة مثل الإسناد الذي فيه صحابي مبهم؛ لأن الصحابة كلهم عدول. أما حادثة ابن مسعود فهي في المدينة وفيها قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - للقرآن على الجن . فابن مسعود لم يشهد ليلة الجن. وهنالك للحنفية حديثًا يستدلون فيه على طهارة غير الماء في إزالة التجاسات وسيأتي في الشرح.تصريحه هنا بإنه لم يكن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مفيد . الإسناد الذي معنا أوله بصريون وآخره كوفيون فهو الى عامر بصريون .محمد بن المثنى أبو موسى الزمن شيخ مسلم ثقة ثبت سمع منه ما فاته من شعبة وحماد وروايته عن عبد الأعلى في الكتب الستة وعبد الأعلى بصري. عبد الأعلى السامي القرشي - السامي نسبة الى بني سام بن لؤي بن غالب. يلقب بأبي همام [يكنى بأبي محمد] وكان يغضب من هذا اللقب - سامحه الله - وروايته عن أبي داود بن أبي هند عند مسلم علقها البخاري في صحيحه. وكان يقول بالقدر ولكن لم يدع لها. والمشهور في علم المصطلح أن من كان على بدعة ولم يدع لها تساهل أصحاب الصحيحين وأخرجوا له. بعد التحقيق من كان صاحب يدعة ودعا لها كعمران بن حطان أخرجوا له فيما لا يوافق بدعته. داود هو ابن أبي هند القشيري مولاهم - أي: ليس من صلبهم وإنما هو دخيل عليهم- ثقة متقن وكان يهم بأخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت