الصفحة 863 من 1625

27:20: ( لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه) ؛ فقال بعض العلماء...الخ. الشيخ: إن استطعنا أن نثبته بالنقل أن طعامهم مما ذكر اسم الله عليه للمؤمنين وما لم يذكر عليه لغيرهم وجعلنا أن هذا الاضطراب فيه نوع سعة او خطَّأنا من قال (مما لم يذكر اسم الله عليه) على اعتبار أن المخاطبين مسلمون، أما إن كانوا أمشاجًا فيهم الكافر والمسلم فالكلام صحيح على الوجهين والاضطراب يزول، فهذا وجه من وجوه الرد لمن أراد أن يفهم. أما قوله (فجاء في حديث اخر...) فكأني به يشير الى ما أخرجه مسلم بسنده الى النبي - صلى الله عليه وسلم - في كتاب الأطعمة: أن الشيطان يستحل الطعام ألاَّ يذكر اسم الله عليه. وفي شرح العمدة ج1 ص158 لشيخ الاسلام ابن تيمية: لا يقال الجميع زاد الجن؛ لأنه قد بين إنما زادهم على عظمٍ ذُكِرَ اسم الله عليه، فهو لم يُبَحْ للمؤمنين إِلاَّ ذلك. ابن القاضي الجبل أحد تلاميذ شيخ الإسلام حيث وقع نزاع في زمانه هل ارسل النبي - صلى الله عليه وسلم - للإنس أم للجن أيضًا؟ فقال: الحاصل من الكتاب والسنة العلمُ القطعي بأن الجن موجودون متعبدون بالأحكام الشرعية على النحو الذي يليق بخَلقهم وحالهم، أما نبينا - صلى الله عليه وسلم - فمبعوث لللإنس والجن، فمن دخل في دينه فهو من المؤمنين، وبما أن الجن سألوه الزاد لولم يكونوا مرتبطين بأحكامه ومُتعبَدين بأوامره لكانوا مطبقين باختياراتهم وتصرفاتهم بحسب شرعهم- (فلِما سألوه الزاد- ومن المعلوم انهم كانوا يأكلون قبل رسالته إليهم على أنهم احتسبوا عن التناول وقوفًا بمراتبه وتعبدًا بإباحته) - والاحتجاج بقوله - صلى الله عليه وسلم -: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه. فاللام في (لكم) هي للإباحة فدلّ على انه شرع لهم وأُذن لهم في كل عظم ذكر اسم الله عليه وبمفهومه على تحريم ما لم يذكر اسم الله عليه من العظام ثم أنه أباح لهم طعام دوابهم بقوله: وكل بعرة علف لدوابهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت