10:44: وأما اختلاف قدر القراءة ..الخ. الشيخ: ما معنى المفصل؟ وهل هذا التقسيم وارد في الأحاديث أم لا ؟ بلا شك أنه وارد .. فقد أخرج الطيالسي والطبراني والطحاوي عن ابن مندة والبيهقي في الشعب من حديث واثلة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: اعطيت مكان التوراة السبع الطوال وأعطيت مكان الزبور المأين واعطيت مكان الإنجيل المثاني، وفضلت بالمفصل. تقسيم القرآن الى أقسام كلية وارد على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر المفصل أيضا. والمراد بالسبع الطوال: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والاعراف ويونس . والمأين هو من أول الأنفال الى نهاية السجدة ما عدا يونس . والمثاني من أول الأحزاب الى سورة (ق) ، والمفصل هو من أول (ق) الى سورة الناس . والمفصل ثلاثة أقسام كما قال الشارح: طوال المفصل من (ق) الى آخر المرسلات، واوساطه من أول نبأ الى آخر الليل وقصاره من أول الضحى الى آخر الناس . هل ثبت هذا أم أنه مأخوذ بالاستقراء ؟ قول الشارح أنه يقرأ في المغرب بقصار المفصل. ولكن باستقراء قراءته - صلى الله عليه وسلم - نجد خلاف ذلك ففي حديث رقم 763/ البخاري بسنده الى ابن عباس أن أم الفضل سمعته وهو يقرأ بالمرسلات فقالت يا بني! والله لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة إنها لآخر ما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بها في المغرب . فقرأها وهو مريض - صلى الله عليه وسلم - . وبرقم 764 البخاري بسنده الى مروان بن الحكم قال: قال لي زيد بن ثابت: لما تقرأ في المغرب بالقصار وقد سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرا فيها بأولى الطوليين . وفي رواية: (المص) يريد الأعراف. وقيل أراد الأعراف والأنعام وقيل: الاعراف والمائدة. وثبت برقم 765 / البخاري من حديث جبير بن مطعم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في المغرب بالطور.