الصفحة 900 من 1625

وهي من الطوال المفصل والمرسلات من أوساط المفصل والاعراف من السبع الطوال. ولو بحثنا ودققنا في مستند القائلين لوجدنا في المرفوع بعض الأحاديث قرأ المغرب بالكافرون في الأول وقل هو الله أحد في الثانية . ورد ذلك في حديثين عند ابن ماجة من حديث ابن عمر وعند ابن حبان من حديث جابر . والحديثان معلولان فحديث جابر ففيه سعيد بن سماك وهو متروك . نوحديث ابن عمر ظاهره الصحة ولكن الدارقطني أعله وبين أن الكثره الكاثرة من الرواة ذكروا أن قراءة هاتين السورتين كانتا في الركعتين بعد المغرب فلم يكونا في المغرب . وهو المحفوظ والصحيح من هديه - صلى الله عليه وسلم - . وورد في حديث ابن عمر أنه قرأ في المغرب بسورة محمد . وهو خلاف ما ذكره الشارح ايضا. واعتمد القائلون ننعلى قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - في المغرب بالقصار المفصل على ما أخرجه النسائي وصححه ابن خزيمة من حديث سليمان بن يسار عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: ما رأيت أحدًا يشبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاته من فلان، قال سليمان بن يسار فكان يقرأ في الصبح بطوال المفصل وفي المغرب بقصار المفصل. صحيح. ولكن زيد بن ثابت أنكر على مروان بن الحكم اقتصاره على قصار المفصل في المغرب. إذن هديه - صلى الله عليه وسلم - التنويع بين الطوال والقصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت