الصفحة 908 من 1625

48:50: وفي هذه الأحاديث كلها ..الخ. الشيخ: إذن لا بد من قراءة الفاتحة وفيلح الأول اشارة الى أن القراءة تكون في كل ركعة. وحديث عبادة ( لا صلاة لمن لم يقرأ بأم الكاتب ) وأقل الواجب مرة واحدة . ويكون في كل ركعة من الركعات الاربعة أو الثلاث. وكلام أبي حنيفة اعتمد فيه كما ذكر العينى في العمدة وقد اعترض عليه ابن حجر في القرن التاسع الذي كاد أن يصرف عقول الناس إليه وحق له ذلك وقد اغاض هذا الحنفية كما أغاضهم شرح النووي على مسلم فانبرى بعض المتأخرين المتعصبين من علما ء الهند الى شرح مسلم بصرف الوجوه الى مذهب الحنفية. فألف العيني شرح على البخاري سماه العمدة. اعترض فيه على ابن حجر واجتهد أن ينصر مذهبه. وقد استدل على عدم القراءة في الثالثة والرابعة بأثر عند الطبراني عن جابر: (سنة القراءة في الصلاة أن يقرأ في الأوليين: بأم الكتاب وبسورة، وفي الأخريين: بأم القرآن ) . قال العيني في العمدة ج6246 و هذا حدة على من جعل قراءة الفاتحة من الفروع. الحنفية يقولون: أن قراءة الفاتحة ليست فرضًا وإنما واجبة فمن تركها فصلاته صحيحة وهو آثم . قول جابر أن القراءة سنة هي دليل تخطئة الحنفية القائلين بالوجوب لكن الحافظ ابن حجر رد على العيني في كتابه (انتقاض الإعتراض) ج1ص572: هذه الدعوى تنادي على من ادعانا بما يليق به، وإن نص حديث جابر مطابق لقول الشافعي وكأنه ( أي: العيني ) فهم من التعبير لقوله ( إِن من سنه الصلاة ) إرادة ما يقابل الفرض وهو فهم عجيب فإن السنة الاصطلاحية ليس مرادُهُ هنا. وقد ذكرت أن فهما عجيبًا وقع للمشوشين وأهل البدع للمصطلحات .. فحرفوا فوقع اللبس في التوحيد والفقه. ما مراد جابر - رضي الله عنه - ؟ أهي فوق المباح ودون الواجب ؟ وإنما مراده الطريق الشرعية ( كقول ابن مسعود في مسلم إِن من سنن الهدى الجماعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت