الصفحة 910 من 1625

5-حكم صيام الجمعة والسبت في عاشوراء ؟ يكثر هذا السؤال هذه الأيام فصوم عشوراء -من شهر محرم- سنة، فقد نجى الله فيه موسى - عليه السلام - من فرعون. فكان اليهود تصومه فأمر - صلى الله عليه وسلم - بصيامه حتى أمر من أكل أن يمسك سائر نهاره. وكان صيامه في أول الإسلام فرضًا ثم نسخه رمضان. وصيامه يكفر سنة فائتة وصيام عرفه يكفر سنتين: الفائتة واللاحقة . وقد سئل ابن الجوزي فقال: صيام يوم عرفة محمدي ويوم عاشوراء يوم موساوي . ومحمد أفضل من وسى فكان صومه يكفر سنتين .وتبين لي أن يوم عاشوراء سيكون يوم السبت ومن تمام صومه صوم يوم قبله لقوله - صلى الله عليه وسلم -: لئن عشت الى قابل لأصومن يومًا قبله. وفي رواية: يومًا بعده. وهي ضعيفة فلم يثبت شيء في يوم بعده . وأبدع ابن رشد في كتابه بداية المجتهد فقال: الصوم أقسام.. وذكر من أقسام المختلف فيه صيام السبت. وفي هذا رد على من قال أن صيام السبت لم يكن معروفًا عند السابقين. وقد ذكر المنع شيخ الإسلام في إقتضاء الصراط المستقيم وأنه قول لبعض أصحاب الإمام أحمد وأيضًا الطحاوي في شرح معاني الآثار. ولوكان النهي عن صيام السبت فقط لصح صيامه في عاشوراء وعرفة ومع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينهى عن صيام السبت ولكنه استثنى ( إِلاَّ ما افترض عليكم) . وصيام السبت مثل الصلاة بعد الفجر فلو أنه ورد حديث ( نهى الصلاة بعد الفجر إِلاَّ تحية المسجد ) فإذا توضأ شخص وقال أريد أن اصلي سنة الوضوء الآن. فيقال له: ممنوع بسبب الإستثناء الوارد في الحديث مع أن سنة الوضوء جائزة. وكيف وقد وجد تأكيد لهذا الإستثناء من قوله - صلى الله عليه وسلم -: (فإن لم يجد إِلاَّ لحاء شجرة فليمضغها) وأقدم من صححه ابن الملقن في تحفة المحتاج . وصححه جمعٌ ومنهم شيخنا في تمام المنة ورأيت تصحيحه بخظه على إرواء الغليل.والبعض يرى صيام يوم بعده وأن ذلك إعمال لكل ما جاء في الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت