32:10: حدثني محمد بن عباد حدثنا سفيان... الخ . .الشيخ: قوله: فسلم ، يستفاد منها انه من انعقدت صلاته فلا يجوز ان يخرج من الصلاة الا بالتسليم ، بخلاف من لم تنعقد كأن يتذكر ان صلاته باطلة . ولكن ما صحة هذه الزيادة ؟ انفرد بها محمد بن عباد وعن باقي اصحاب سفيان بن عيينة. ولم يروها احد عن عمرو بن دينار ولم يروها احد عن جابر، لذا أعلّها البيهقي بل في رواية سليم بن حيان عن عمرو بن دينار عند البخاري: (فتجوّز رجل فصلى صلاة خفيفة) ؛ وهذا يعني: انه أتم الصلاة فتجوّز بها. هذه الزيادة من الأمثلة التي تذكر وتدور بين زيادة الثقة وزيادة الشذوذ، وهذا مثلٌ على أن أصحاب الصحيحين قبلوا (زيادة بعض الرواة) ، وكم من حديث صرح مسلم فيه وزاد فلان كذا وقال فلان كذا. والذي يتبرهن لدي بيقين ان أصحاب الصحيحين وهما إماما الدنيا في الحديث أنها قبلا تارة وردّا تارة. محمد بن عباد هو ثقة. وقد يكون سفيان حدّث مرة وقد يكون اخطأ ووهم على سفيان. ولو أقاموا الصلاة وإنسان يصلي، أعليه أن يسلم أم لا؟ حديث: (اذا اقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة) . فـ (لا) - هنا- نافية؛ فلا داعي للتسليم إلا أن يقال: لا صلاة تبتدأ، ومتى يجعلنا نحملها على هذا المعنى؟ إنّ من كان في آخر صلاته وكاد يتممها فلا تبطل صلاته، ومن قال بالتسليم ففيه نظر! فلا يوجد نص أو أثر فيه ذكر التسليم او عدم التسليم. وإنما هل تلحق بمثل هذا الذي ورد معنا ام لا؟ وهذه المسائل التي تتأرجح بين أصلين يتباحث فيها، والخلاف فيها واسع بين العلماء. قال: كان معاذ ... فقالوا له: أنافقت؟ من الذي قال؟ أخرج الطيالسي والبزار من حديث جابر: مرّ حزم بن أُبي بن كعب بمعاذ بن جبل وهو يصلي بقومة العتمة فافتتح بسورة طويلة ومع حزم بناضحة له ...الخ . (النواضح هي: الإبل التي يسقى عليها ) . وفي رواية أبي يعلى: (فدخل حرام فصلى ... الخ) .