الصفحة 97 من 1625

32:21: وقيل: أَن يختصر السورة ..الخ. الشيخ: هذا القول أعياني واتعبني؛ لأني وجدت أبا الْعَبَّاس القرطبي في المفهم في فوائد الإمام مسلم: قيل: ان يختصر السورة فيقرأ من آخرها آية أو آيتين ولا يكملها قاله أبو هريرة .أهـ فكيف نخطئ أبا هريرة. ثم نظرت في إكمال المعلم للقاضي عياض -وهو من الكتب التي وقف عليها أبو الْعَبَّاس القرطبي- ج2ص479 وقد ذكر التخصُّر فقال: وقيل هو أن يقرأ من آخر السورة آية أو آيتين ولا يقرأها في فرضه لكمالها، كذا رواه ابن سيرين عن أبي هريرة ورواه غيره.. .أهـ فقصدَ أَنَّ أبا هريرة روى لفظةَ النهي عن التخصر ولم يقصد معنى التخصُّر المذكور هنا. فحصل من أبي العباس وهمٌ في فهم مقصد القاضي عياض. ومن بحث عن هذا الأثر الخطأ عن أبي هريرة فإنه لن يجده في أي كتاب لأنه غير موجود أصلًا. ومثل هذا يقع كثيرًا للحسيني في كتابه الإكمال لأسماء الرواة الذين أخرج لهم الإمام أحمد. فعالج هذا التحريف وهذا التصحيف الإمام ابن حجر في كتابة تعجيل المنفعة. وهذا هو الذي جعل الهيثمي في مئات الأحاديث في مجمع الزاوئد يقول: لم أجده ، لم أعرفه، أخرجه احمد وفيه من لم أعرفه. ولكنه معروف والسبب في عدم معرفته هو التحريف أو السقط في الاسم فتحرف (عن) بدل (ابن) او العكس فعالج هذا بتفصيل وتأصيل وتدليل وتمثيل ابن حجر في تعجيل المنفعة وكان يقول: لو أنه رجع إلى نسخة اخرى لوجده. فهذا من فائدة الرجوع إلى نسخ أخرى فإن لم يوجد إِلاَّ نسخة واحدة فهو عمل عسر جدًا. لا يقدر عليه إِلاَّ الخُذاق الذين يستطيعون اكتشاف الأوهام بخبرة ومعرفة قوية. [حدث انقطاع في التيار الكهربائي عن المسجد فقط] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت