12 -قال اللَّه عز وجل: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ} الآية
روت حفصة بنت سيرين، عن أم عطية، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أن العصيان في معروف: النَّوْح (1) .
وروى شَهْر بن حَوْشَب، عن أم سلمة مثل ذلك (2) .
ومن العصيان في المعروف: خَمْش وجوه، وشق جُيوب، ونَشْر شُعور، وما أشبه ذلك من رَنّات الشيطان.
وروى ثابت، عن أنس، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أخذ على النساء حين بايعهن ألا يَنُحْن، فقلن: إلا نساء أَسْعَدْنَنا في الجاهلية، أفنُسْعِدُهُن في الإسلام؟ فقال
(1) رواه البخاري في صحيحه برقم 4892، كتاب: تفسير القرآن، باب قوله تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ} ، عن أم عطية رضي اللَّه عنها قالت: بايعنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقرأ علينا: {أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا} ، ونهانا عن النياحة، فقبضت امرأة يدها فقالت: أسعدتني فلانة، أريد أن أجزيها، فما قال لها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئًا، فانطلقت ورجعت، فبايعها، ومسلم في صحيحه برقم 936، كتاب الجنائز، باب: التشديد في النياحة، (ط عبد الباقي) ، عن أم عطية قالت: لما نزلت هذه الآية: {يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا} {وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} قالت: كان منه النياحة، قالت: فقلت: يا رسول اللَّه، إلا آل فلان، فإنهم كانوا أسعدوني في الجاهلية، فلا بد لي من أن أسعدهم، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إلا آل فلان".
(2) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم 26720، الترمذي في سننه برقم 3307، أبواب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة الممتحنة، وقال: حسن غريب، وابن ماجه في سننه برقم 1579، أبواب: الجنائز، باب ما جاء في النهي عن النياحة.