145 -قال اللَّه عز وجل: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} الآية
قال ابن عباس -رضي اللَّه عنه-: ماتت شاة لسَودة، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لم لا أخذتم مَسْكها فدبغتموه، فإنما قال اللَّه عز وجل: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} [الأنعام: 145] ، وإنكم لا تطعمونه" (1) .
وقيل لجابر بن زيد: إنهم يزعمون أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن لحوم الحُمر الأهلية، فقال: قد كان الحَكَم بن عمرو الغفاري (2) يقول ذلك عندنا بالبصرة، ولكن أباهُ البحر -يعني ابن عباس -رضي اللَّه عنه- وقرأ: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} (3) .
وقال القاسم: كانت عائشة -رضي اللَّه عنها- لا ترى بأسًا بأكل لحوم الحمر الأهلية، ولحوم السباع، وقلت: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} .
(1) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم 3026.
(2) الحكم بن عمرو الغفاري، قال ابن سعد في الطبقات (7/ 366) :"صحب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى قبض، ثم تحول إلى البصرة فنزلها، فولاه زياد بن أبي سفيان خراسان، فخرج إليها، فلم يزل بها واليًا حتى مات بها سنة خمسين، في ولاية معاوية بن أبي سفيان".
(3) رواه البخاري برقم 5529، كتاب: الذبائح والصيد، باب: لحوم الحمر الإنسية.