185 -قال اللَّه تبارك وتعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}
8 -نا أحمد بن موسى، قال: نا القعنبي (1) ، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خرج إلى مكة عام الفتح في رمضان، فصام حتى بلغ الكَدِيدَ (2) ، ثم أفطر وأفطر الناس معه، وكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (3) .
وروى هذا الحديث ابن عيينة، وجماعة من طرق كثيرة عن (4) ابن عباس.
(1) أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن مسلمة بن قعنب التميمي الحارثي البصري، راوية الموطأ، روى عن مالك والليث وغيرهم، وروى عنه البخاري ومسلم وأبو داود وغيرهم، توفي سنة 220 بمكة. انظر ترجمته في ترتيب المدارك (3/ 201) .
(2) الكدِيدُ: قال القاضي عياض في المشارق (1/ 351) :"بفتح الكاف ودالين مهملتين [بينهما ياء] ساكنة، ما بين قُدَيد وعُسْفان، على اثنين وأربعين ميلًا من مكة"، في المشارق بدل ما بين المعكوفين:"أولاهما"، وما أثبته تصويب للمصحح على هامشه، وقوله:". . . ما بين. . ."، الراجح أن صوابه:". . . ماء بين. . ."كما ورد عند غير واحد.
(3) الموطأ برواية القعنبي برقم 490، كتاب: الصيام، باب: الصيام في السفر.
(4) في الأصل: وعن.