فأما رد السلام على أهل الذمة فقد رخص في ذلك، قال اللَّه عز وجل: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} [النساء: 86] فالأحسن للمسلمين، وردها على الكافرين بمثل ما قالوا، فقد جاء عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا تبدؤوهم بالسلام" (1) ، فالابتداء مكروه، والردُّ لا بأس به.
= هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد. . ."، رواها البخاري في مواطن من صحيحه منها رقم 7، كتاب: بدء الوحي، كيف كان بدء الوحي إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومسلم في صحيحه برقم 1773 كتاب: الجهاد والسير، باب: كتاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى هرقل."
(1) رواه مسلم في صحيحه (7/ 5) ، كتاب: السلام، باب: النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم.