4 -قوله عز وجل: {فَإِذَا (1) لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً}
كان ابن عمر، والحسن، وعطاء، يكرهون قتل أهل الشرك إذا أُسروا صَبرًا، ويتلون: {حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} (2) .
وقال قتادة نسختها قوله: {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ} (3) .
ووافق القولَ الأولَ جماعة من المفسرين، ووافق القول الآخر جماعة (4) .
وقد فادى (5) النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رجلين من أصحابه برجل من المشركين، رواه أيوب، عن أبي قلابة، عن عمران بن الحصين، وقد أدخل بعضهم بين عمران وأبي قلابة أبا المهلب (6) .
والذي يبين (7) هذه الآية، وقول من قال منسوخة، ومن قال ناسخة، قوله عز وجل: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} [الأنفال: 67] ،
(1) في الأصل: إذا.
(2) انظر الروايات عنهم في تفسير ابن جرير (11/ 307) .
(3) الأنفال 57، رواه ابن جرير (11/ 306) .
(4) ممن قال بالنسخ: ابن عباس، وابن جريج، والسدي، والضحاك، انظر تفسير ابن جرير (11/ 306) .
(5) في الأصل: قادى.
(6) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم 19827 ورقم 19879، ورواه بدون إدخال أبي المهلب الترمذي برقم 1568، أبواب: السير، باب ما جاء في قتل الأسارى والفداء.
(7) مهملة في الأصل.