فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 1204

25 -قال اللَّه عز وجل: {فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ}

الإحصان عندنا من وجوه أربعة: فالحرية إحصان، والإسلام إحصان، والعفاف إحصان، والزوجة إحصان، إذا دخل بزوجته إحصان، وهو مأخوذ من الحِصْن والتحصُّن.

والإحصان الذي أراد اللَّه تبارك وتعالى ها هنا بقوله عز وجل: {فَإِذَا أُحْصِنَّ} يعني: أسلمن، لأن العبودية أوجبَها الكفر، فملكناهم كفارًا بالقدرة عليهم فقيل: فإذا أسلمن فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب بالحرية والإسلام، وليس المراد ها هنا بالمحصنات المتزوجات، إذ كان ما عليهن وهو الرجم لا يتنصف، فعلم أنه أُريد المحصنات بالحرية والإسلام، لما كان الإحصان ها هنا غير الزوجية كان قوله: {فَإِذَا أُحْصِنَّ} غير الزوجية، وهن يُحصنَّ بالإسلام.

فقد روى زيد بن خالد، وأبو هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:"إذا زنت أمة أحدكم فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفير" (1) .

(1) متفق عليه، رواه البخاري في مواضع منها برقم 2153، كتاب: البيوع، باب: بيع العبد الزاني، ومسلم (5/ 124) ، كتاب: الحدود، باب: رجم اليهود أهل الذمة في الزنى، من طريق الإمام مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت