103 -104 - قال اللَّه تبارك وتعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}
سأل ابن الكوّاء (1) عنها عليًّا فقال: هم أهل حروراء، وأهل النهروان، وزاد أبو الصّهْباء فيه: أنت وأصحابك (2) .
وروي عنهم أنهم: الرهبان في الصّوامِع (3) .
وقال سعد: هم اليهود والنصارى والخوارج، زاغوا فأزاغ اللَّه قلوبهم (4) .
هذا ما روي عن علي وسعد رحمهما اللَّه.
والأقوى: أن يكونوا أهل الكتاب والمجتهدون منهم، لأنه قيل في أثر الكلام: {أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِه} [الكهف: 105] ، ولا ندفع أن يدخل الخوارج من الصُّفْرِية (5) ، والإباضِية (6) ، والأزارِقة (7) ، والحَرورية (8) ، والرافضة
(1) عبد اللَّه بن الكواء اليشكري من رؤوس الخوارج، صحب عليًا -رضي اللَّه عنه- تنظر ترجمته في لسان الميزان (4/ 549) .
(2) رواه ابن جرير في تفسيره (8/ 294) .
(3) رواه ابن جرير في تفسيره (8/ 293) عن علي، وسعد، والضحاك.
(4) نفسه (8/ 294) .
(5) الصُّفْريّة: أصحاب زياد بن الأصفر، انظر عنهم: الملل والنحل (ص 110) .
(6) الإباضية: أصحاب عبد اللَّه بن إباجم، انظر عنهم: الملل والنحل للشهرستاني (108) .
(7) الأزارِقة: أصحاب أبي راشد نافع بن الأزرق، انظر: الملل والنحل للشهرستاني (ص 95) .
(8) مقالات الإسلاميين (1/ 11) .