40 -قال اللَّه عز وجل: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ}
قال قتادة ومجاهد: {فَسَبِّحْهُ} أي: صلِّ (1) فيه.
وقال الحارث عن علي: نهاني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن أربع، وسألته عن أربع، سألته عن {وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} ، و {وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} ، فقال:"أدبارُ السجود: الركعتان بعد المغرب، و (إدبار النجوم) : الركعتان قبل الغداة"، وسألته عن الحج الأكبر فقال:"هو يوم النحر"، وسألته عن الصلاة الوسطى فقال:"هي صلاة العصر التي فرط فيها سليمان عليه السلام" (2) .
وقال أبو هريرة والحسن ومجاهد في أدبار النجوم أدبار السجود، مثل ما روي عن علي رضوان اللَّه عليه (3) .
وكان ابن عباس يقول: التسبيح في إثر الصلوات (4) .
وكان زيد بن أسلم يقول: النوافل خلف الصلوات (5) .
وكل ذلك حسن إن شاء اللَّه.
(1) في الأصل: صلي.
(2) أورده السيوطي في الدر المنثور (7/ 610) مختصرًا، وعزاه لمسدَّد في مسنده، وابن المنذر، وابن مردويه.
(3) انظر تفسير ابن جرير (11/ 436 - 437) .
(4) واه ابن جرير في تفسيره (11/ 438) .
(5) رواه ابن جرير في تفسيره عن ابن زيد (11/ 438) .