1 -قال اللَّه عز وجل: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا}
قال عمر، وابن مسعود: لَيْتَها تَمَّت (1) .
وقال قتادة: كان آدم آخرَ ما خُلق من الخلق (2) ، و {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ} ، يعني: ذريَّته.
قال أبو عبيدة: معنى {هَلْ} ليس باستفهام، إنما قد أتى على الإنسان، أو على التقرير، كما يقول الإنسان للإنسان: هل فعلت كذا، أما فعلت بك كذا، قال جرير:
أَلَسْتُم خَيْرَ مَن رَكِب المَطايا ... وأَنْدى العالمين بُطون راحِ (3)
فَلَفَظ بحرف الاستفهام، وإنما يُريد الإيجاب، وهذا مشهور في كلام العرب.
(1) عزاه السيوطي في الدر المنثور عن عمر، لابن المبارك، وأبي عبيد في فضائله، وعبد بن حميد، وابن المنذر، ورواه عن ابن مسعود ابن أبي شيبة في مصنفه برقم 34556، كتاب: الزهد، كلام ابن مسعود رضي اللَّه عنه (ط الرشد) .
(2) رواه ابن جرير في تفسيره (12/ 353) .
(3) ديوان جرير بشرح ابن حبيب (ص 89) .