فهرس الكتاب
4 -5 - قال اللَّه عز وجل: {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ} إلى قوله: {أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ}
[حكم التَّبَنّي]
قال الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي اللَّه عنها أنها قالت: كان سالم مولى امرأة من الأنصار، وهي زوجة أبي حذيفة بن عتبة، وكان أبو حذيفة قد تبناه كما تبنى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- زيدَ بن حارثة، وكان من تبنى رجلًا في الجاهلية دعاه الناس إليه، ووَرِث من ميراثه، حتى نزلت: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} ، فمن لم يُعلم له أب كان مولاه وأخاه في الدين، وأنكحه أبو حذيفة فاطمةَ بنت الوليد بنت أخيه (1) .
وروى موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد اللَّه، عن أبيه: ما كُنّا ندعو زيد بن حارثة إلا زيدَ بنَ محمد، حتى نزل القرآن {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} (2) .
وقال مجاهد: نزلت الآية في زيد بن حارثة (3) .
(1) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم 25650، وبرقم 26330، والنسائي في سننه برقم 3223، كتاب: النكاح، تزوج المولى العربية.
(2) متفق عليه، رواه البخاري في صحيحه برقم 4782، كتاب: تفسير القرآن، باب قوله تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} ، ومسلم في صحيحه (7/ 131) ، كتاب: فضائل الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم، باب: فضائل زيد بن حارثة وأسامة بن زيد -رضي اللَّه عنهما-.
(3) رواه ابن جرير في تفسيره (10/ 256) ، وأورده السيوطي في الدر المنثور ولم يعزه إليه.