فهرس الكتاب
34 -قال اللَّه تبارك وتعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}
روي عن أبي ذر (1) ، وجماعة معه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن الكنز: كل مال مالوه مطلقًا.
وروي عن ابن عمر بالأسانيد الجيد (2) ، وعن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه:"المال الذي لا تؤدى زكاته وحق اللَّه فيه" (3) ، وتابع ابنَ عمر على قوله ابنُ عباس (4) وجماعةٌ من المفسرين (5) .
والصحيح من ذلك -واللَّه أعلم- أن الكنز هو: المال الذي لا يؤدى حقُّ اللَّه فيه، وقد قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ما من مال لا تؤدى زكاته إلا أتي بصاحبه يوم القيامة وبماله، فأُحْمِيَ عليه في نار جهنم" (6) ، فنحن نرجو أن يكون هذا هو الحق المفترض فيه من الزكاة، في كل صِنْف من المزكَّيات.
(1) في الأصل: زر.
(2) كذا في الأصل، ولعل الصواب: الجياد، جمع جَيِّد.
(3) رواه عن ابن عمر -رضي اللَّه عنه- مالك في الموطأ برواية يحيى، برقم 695، كتاب الزكاة، باب: ما جاء في الكنز، رواه عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- البخاري في مواطن منها رقم 4659، كتاب: تفسير القرآن، باب قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} ، ومسلم (3/ 73) ، كتاب: الزكاة، باب: إثم مانع الزكاة.
(4) رواه ابن جرير في تفسيره (6/ 360) .
(5) ممن قاله: عكرمة، والسدي، وغيرهم، انظر تفسير ابن جرير (6/ 358) .
(6) رواه مسلم برقم 987، في كتاب: الزكاة، باب: إثم مانع الزكاة.