6 -قال اللَّه تبارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} الآية
قال محمد بن مسلمة متأولًا: كل شيء يوجب الوضوء فهو في القرآن، وذكر قول زيد بن أسلم وتفسيره: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} ، إذا قمتم من النوم (1) ، فدل ذلك على أن الوضوء على النائم من أجل الريح الذي يخرج منه وهو لا يشعر، ومن هذه العلة رُخِّص لمن نام قاعدًا ألا يتوضأ، لأنه [لو] (2) خرج منه شيء لعلمه لانضمام الإلْيَتَيْن.
وقال اللَّه عز وجل: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} ، فأوجب هذا الوضوء من السبيلين، وقوله: {الْغَائِطِ} اسم للأرض المنخفضة، كناية عن حاجة الإنسان.
وقال اللَّه عز وجل: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} وهو ما دون الجماع (3) ، فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا
(1) رواه مالك في الموطأ برواية يحيى برقم 42، كتاب: الصلاة، وضوء النائم إذا قام إلى الصلاة.
(2) ساقطة من الأصل.
(3) بناء على ما قرره في الكلام على قوله تعالى: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} من سورة النساء، الآية: 43.