وحرم اللَّه نساء المجوس وكل عبدة الأوثان بقوله عز وجل: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} [البقرة: 221] ، وقد روي عن حذيفة أنه تزوج مجوسية فأمره عمر -رضي اللَّه عنه- بمفارقتها، رواه الحسن (1) .
وروى ابن سيرين أنه تزوج نصرانية (2) ، وهذه الرواية أصح، وقد تزوج جماعة من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نصرانيات.
وأما قوله تبارك اسمه: {وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ} ، فمعناه: حل لكم إطعامهم، فأما هم فلا يخاطبون بتحليل ولا تحريم، واللَّه أعلم.
(1) أسنده ابن حزم في المحلى (9/ 449) .
(2) قال ابن جرير (2/ 389) : حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قولُه: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} [البقرة: 221] قال: المشركات من ليس من أهل الكتاب، وقد تزوج حذيفة يهودية، أو نصرانية.